رجال من الصحراء الغربية

07 février 2008

جون أفريك: خليهن ولد الرشيد رجل محمد السادس في الصحراء لحل مشكل الحكم الذاتي

مواقع حول نزاع الصحراء الغربية

www.corcas.com

www.sahara-online.net 

www.sahara-culture.com

www.sahara-developpement.com

www.sahara-villes.com

www.sahara-social.com

image1_maroc_248

جون أفريك: يمثل خليهن ولد الرشيد رجل محمد السادس في الصحراء اليوم الحل لمشكل الحكم الذاتي "للأقاليم الجنوبية".. من الاستعمار الاسباني إلى مجلس الأمن مرورا بسنوات الرصاص خلال حكم الحسن الثاني،  صورة لأحد أكبر الأعيان بقبيلة الركيبات. .

01/10/2006

يعتبر الرجل الذي يبلغ من العمر 55 سنة الحل "لمشكل الصحراء" بالنسبة لمحمد السادس. استوزر لمدة 15 سنة في عهد الحسن الثاني و نجح طيلة هذه المدة أن يبقى بعيدا عن السياسة القمعية التي كانت آنذاك سائدة و استطاع أن يتقمص إلى اليوم الطريق الثالث التي هي لا استقلال و لا اندماج و هي المشروع الذي تبناه  النظام الملكي بالنسبة للأقاليم الجنوبية

و عكس الآخرين, فان خليهن لم يستعمل قط مصطلح المرتزقة فهو يقول عن زعماء البوليساريو : "إنهم إخوة و أتفهم الأسباب التي دفعت الصحراويين الى التعاطف معهم. فلمدة عشرين سنة ظلوا يسمعون من الإدارة و وسائل الإعلام أننا نشكل عبئا على المغرب و أن المساعدات كانت تتوجه إلينا و ان الحق الوحيد الذي نمتلكه هو تقديم الشكر. لم يسبق قط الاعتراف بما قدمته الصحراء للمغرب الذي هو الالتفاف حول العرش و بعد جيوسياسي متجدد، هذه أشياء فهمها جلالة الملك ، شكرا لله"

خلال حديثه يتبين أن طريقة الحوار اختلفت عما كان سائدا إبان  الملك السابق حيث كان آنذاك وزير  الداخلية السابق إدريس البصري يطبق القانون الاستثنائي في كل من طان طان و الداخلة  في فترة كان فيها الكوركاس السابق عبارة عن قوقعة فارغة. وعندما كان التعبير عن فكرة معارضة تؤدي بصاحبها إلى السجن عشر سنوات : " اليوم  من الممكن أن تكون مساندا للبوليساريو و تجهر بذلك  تكون مع الاستفتاء و تقول ذلك  أو مساندا للانفصال... بشكل عام ممكن للإنسان أن يخطأ و يبقى قاطنا في الصحراء لكن بشرط وحيد عدم إحداث أي شغب"

لأجل إقناع الذين يوجدون في الطرف الآخر  بأنه يمكن الثقة في المغرب و بأن الحكم الذاتي باختلاف الاستقلال ليس خدعة "صحراوي محمد السادس" مستعد للذهاب إلى مخيمات تندوف من أجل الحوار السياسي مع محمد عبد العزيز رئيس جبهة البوليساريو : "ما سأقوله  أنه ليس للصحراويين مستقبل كلاجئين يجب عليهم الدخول إلى وطنهم برأس مرفوعة"

بالنسبة لزعماء الانفصاليين فان خليهن ليس سوى شيطان  في لباس مغري أصبح أكثر خطورة عند تبنيه الحوار المفتوح...  فالمبادرة لن ترى النور غدا  و حسب  خليهن ولد الرشيد الذي يتموقع كرئيس مستقبلي للحكم الذاتي بالصحراء فهو يقول: " إني أزعجهم لأنهم يعلمون أنني أعرفهم جيدا لأننا من دم واحد الكل يعلم أن تاريخ حياتي يندمج مع حياة المراعي، و الخيم و أراضي الجماعة".

ازداد خليهن ولد الرشيد يوم 24 نونبر 1951 تحت خيمة بقبيلة الركيبات الغربية (ركيبات الساحل) غير بعيد عن مدينة العيون عاصمة المستعمرة الاسبانية لوادي الذهب  و الساقية الحمراء والده من  أعيان قبيلة الركيبات و أحد  المحاربين الصحراويين ضد الأسبان خلال ثورة القبائل الصحراوية سنة 1937   هذا الأخير كان يقوم بعديد من الوظائف  منها تربية  الماشية وكان يقوم أيضا بإمامة المصلين  ومعالجة المصابين  كما لقن لأبنائه مفهوم السيبة أي عدم الانصياع لأي من القوانين .

عندما بدأت ثورة جيش التحرير في الجنوب سنة 1957 أصبحت  هذه الحركة  سيدة المناطق الصحراوية في الجنوب  خارج مدن العيون و الداخلة  و كان من الطبيعي  أن يكون والد خليهن إلى جانب الثوار و في فبراير 1958 قام الجيشان الفرنسي و الاسباني بعملية واسعة سميت آنذاك بأوراغون و تمكنت من خلالها  من القضاء على جيش التحرير  حيث قامت بغارات جوية على المجموعة التي كانت تضم خيام خليهن و تشتت نتيجة لذلك تجمع الخيام في الصحراء و كانت من بين العائلات التي عانت من ذلك عائلة مصطفى السيد الوالي الذي سيؤسس جبهة البوليساريو في ما بعد فهو من أبناء عمومة خليهن  قرر التوجه جنوبا إلى المناطق المحررة من الصحراء في حين قررت عائلة خليهن البقاء في مدينة العيون التي كانت تحت السيطرة الاسبانية مما سيكون له انعكاسا من بعد.

التحق خليهن بكراسي الدراسة متأخرا بعد الشيء في التاسعة من عمره إلا أنه كان نابغا و قد تم ملاحظة ذلك من طرف الإدارة الاستعمارية  الفرنكونية  التي كانت تهدف إلى خلق نخبة محلية وفية  لها .

التحق بالتعليم الابتدائي ثم الثانوي بمدينة العيون و لم يكن التلميذ النموذجي ليخرج عن نهج العائلة، وطني في المهد في نهاية الستينات شارك في الاجتماعات السرية كان  يقوم بها محمد بصيري  بمنزل ولد الرشيد الذي يعتبر من القلائل من قبيلة الركيبات الذين تلقو تعليمهم بالخارج بكل من القاهرة و دمشق و هو الذي سيؤسس أول خلية لحركة المقاومة : التنظيم السري.

في 17 يونيو 1970 سينظم بصيري بمنطقة الزملة أحد أحياء العيون مظاهرة سيشارك فيها خليهن لكن هذه الانتفاضة لم تكن لتمر دون حوادث . فبعد رمي الحجارة من طرف المتظاهرين على الجيش الاسباني سيوجه هذا الأخير  نيران أسلحته الثقيلة صوب المتظاهرين محدثا  اثنا عشر قتيلا .

أما البصيري فسيتم اختطافه من طرف رجال الأمن في ظلمة الليل تحت أبصار خليهن و زملاؤه حيث لم يظهر له أثر إلى  يومنا هذا حيث يعتبر العديد من الصحراويين شهيدا .

هذا الحادث سيؤثر في خليهن الذي سيختفي بمدينة العيون بعدها بثلاثة أيام سيتم إيقافه تم سيطلق سراحه بسرعة بعد تدخل أساتذته الاسبان . بعد مأساة 17 ماي  سيقتنع خليهن بأن المواجهة مع الإدارة الاستعمارية الاسبانية لن تعطي أي نتيجة و أنه من الأفضل التفاوض الذي تكون له  نتيجة مع مرور الوقت

بعد حصوله على شهادة الباكلوريا سيتوجه خليهن ولد الرشيد إلى مدريد حبث سيتابع دراسته قي مدرسة عليا للهندسة الصناعية لكن تعليمه في العاصمة الاسبانية لن ينسيه  السياسة وبشكل أقل مغامرات قريبه الوالي الذي سيبقى على اتصال معه عن طريق المراسلة . مصطفى السيد الوالي لم يترك المغرب بل ظل يتابع دراسته بكلية الحقوق بالرباط و يناضل من خلال الاتحاد الوطني لطلبة المغرب إلى جانب الذين سيصبحون أعضاء مسيرين لجبهة البوليساريو  كمحمد ولد السالك ، محمد سيداتي، و محمد لمين ولد أحمد . وطنيين ينتمون إلى اليسار هذه المجموعة من الطلبة الصحراويين بالمغرب لم يكونوا يدعون إلى الانفصال ، لكن كانوا يدعون إلى تحرير الصحراء من السيطرة الاسبانية و كانوا يطلبون من أجل ذلك المساعدة من الأحزاب و الإدارة المغربية و البعض منهم كان يرغب و بشكل صريح الانضمام إلى المغرب  بعد خروج المستعمر .

لكن بالنسبة للحسن الثاني و ساعده الأيمن اوفقير كما هو الشأن بالنسبة للغالبية العظمى في اليسار المغربي مبادرة مثل هاته ليست من الأولويات و لا يمكن السماح بالقيام بأنشطة مضادة لاسبانيا فوق التراب الوطني .

و في مارس 1972 كانت القطيعة و ذلك عندما تم قمع مظاهرة ضد اسبانيا بالقوة حمل خلالها البعض لافتات تطالب بانضمام الصحراء الغربية إلى المغرب في مدينة طان طان حيث القي القبض على أحداث تم تعذيبهم ثم أطلق سراحهم من بينهم الوالي أخ البشير مصطفى السيد ، محمد سيداتي و طالبان بكلية الطب بالرباط سيكون لهما مصيرا مختلفا هما ماء العينين بنخليهن الذي سيصبح عاملا على العرائش و كاتب عام حالي للكوركاس و...محمد عبد العزيز.

من ركيبات الفقرا (الشرقيين) ولد بمراكش من أب جندي بالقوات المسلحة الملكية سيصبح بعد وفاة الوالي زعيما لجبهة البوليساريو و سيستمر في هذا المنصب ثلاثون سنة من بعد و يذكر خليهن ولد الرشيد " أن القمع الذي عرفته مظاهرات طان طان هو الذي أدى إلى ظهور البوليساريو وانه  إذا كانت الدولة قد  أنصتت إلى ما كان يطالب به المتظاهرون لما ظهرت أبدا جبهة البوليساريو "

و في إحدى ليالي دجنبر 1972 تلقى خليهن بغرفته في الحي الطلابي بمدريد مبعوثا من قريبه الوالي يحمل رسالة مطولة أخبره من خلالها على قرب إنشاء تنظيم لتحرير الصحراء من الاستعمار الاسباني و يدعوه إلى الالتحاق بالحركة التي تهدف الى الاستقلال عن طريق المقاومة المسلحة و بما أن المغرب يرفض أن يكون قاعدة خلفية "فان العمليات ستكون انطلاقا من موريتانيا و الجزائر " حسب ما جاء على لسان الوالي.

ستكون إجابة خليهن عن طريق المبعوث حاسمة لا مجال للمقاومة المسلحة و لا مجال للقيام بمعارك انطلاقا من أراض بلد جار لذلك اتخذ قرار إنشاء البوليساريو بدون انضمامه يوم 10 ماي 1973 بمنطقة قريبة من الزويرات بموريتانيا .

كما هو الشأن بالنسبة لمطالب  للبوليساريو لكن بطريقة أكثر تفهما لاسبانيا التي كانت لا تخفى كثيرا تمويله له تم تأسيس حزب البونس و هو حزب يدعو إلى الاستقلال و يرفض أي مطالبة أجنبية على الأراضي الصحراوية ويوضح خليهن موقفه قائلا: "إن التنازل كان مجرد تكتيك لأنه كان يجب الظهور بذلك المظهر إذا كنا نريد البقاء لأن اسبانيا لم تكن تترك لنا الاختيار" .

بعد ذلك بسنة سيعلن خليهن ولد الرشيد بطريقة مفاجأة الارتباط بالمغرب بعدما كان سايقا يعلن رفضه للتوسع المغربي . فرغم  بلوغه فقط سن 23  ظل الحاكم الاسباني الفرنكوني بمدينة العيون يردد على أسماع خليهن أن  الطريق بالنسبة لمنصب رئيس للدولة الصحراوية أصبح معبدا بالنسبة له و قد قال خليهن في هذا الصدد: "كنت شابا و اعترف أن الفكرة كانت مغرية".

بعد ترأسه حزب البونس توجه خليهن ولد الرشيد إلى موريتانيا على متن سيارة قديمة من نوع لوند روفر ليلتقي بقريبه الوالي و كان الهدف من ذلك هو إقناعه باختياره الاستراتيجي ما دام الهدف واحد هو الاستقلال . التقى الرجلان مرتين في شتنبر و دجنبر 1974 بنواكشوط عند أحد رجال الأعمال المحليين فاتن ولد الركيبي رفقة العديد من الأعيان .

انقطع  الاتصال بين خليهن الذي يفكر بطريقة وطنية "الصحراويون أولا" و مصطفى السيد الذي يتحدث بمنطق الثورة على المستوى المغاربي و الذي كان يربط علاقة مع كل من معمر القدافي في آخر لقاء جمع بينهما حيث قال الوالي لقريبه: " إذا لم اتصل بك خلال شهر اعتبر العلاقة بيننا قد انقطعت" . بعدها لم يلتق الاثنان قط".

بعد عودته الى مدينة العيون سيحاول خليهن بمساعدة الإدارة الاسبانية إنشاء فروع للبونس في كل المناطق لكن الأمر لم يكلل له النجاح في وقت بدأت البوليساريو في التوسع ، مما دفع خليهن إلى الدخول في اتصال سري بالسلطات المغربية و يقول في ذلك : " قمت بهذا الأمر عن قناعة لأن والدي كان دائما يلقنني حقيقة العلاقة بين القبائل الصحراوية و العرش المغربي" لكن خصومه يؤكدون أن ما قام به خليهن " لا يتعدى الانتهازية السياسية لأنه أصبح يعلم أن طموحاته الشخصية لا يمكن لها أن تتحقق".

في مارس 1975 بعدما كان في جولة بكل من أوربا و الشرق الأوسط لشرح أهداف حزبه اتهمته المخابرات الاسبانية باللعب على الواجهتين و كانت على قناعة تامة بأن خليهن تحدث هاتفيا مع الملك الحسن الثاني شخصيا من باريس –الأمر الذي كان صحيحا

في 18 يونيو 1975 خلال زيارة لوفد للأمم المتحدة إلى الصحراء استطاع البوليساريو الظهور بقوة على حساب البونس بعدها أتخذ خليهن قرارا مصيريا : لم يخبر رفقاؤه في الحزب، و توجه من العيون إلى مدريد ثم جنيف فباريس حيث أرسل الملك طائرة خاصة لنقله إلى فاس يوم 19 يونيو ليقدم "البيعة" أمام الحسن الثاني قبل أن ينعت البوليساريو "بتنظيم شيوعي" .

" انه الخطاب الذي كان سائدا آنذاك " كما يقول حاليا كما لو أنه يريد تقديم اعتذار. الحقيقة أنه خلال استقبالي من طرف جلالة الملك في نفس اليوم رفقة  المستشار الملكي أحمد بنسودة و الجنرال أحمد الدليمي قلت للحسن الثاني بأن الحل الوحيد الممكن في الصحراء هو الحكم الذاتي .و لم أغير أبدا رأيي منذ ذلك الوقت" .

1975-1980 : استقر المغرب في "أقاليمه المسترجعة" وسط من بقي من السكان الصحراويين –الذين لم تستطع جبهة البوليساريو إقناعهم بالرحيل معها- إلى الجزائر .

أما خليهن فسينخرط في المسيرة الخضراء و يتوجه إلى العيون في دجنبر.1975 حيث سيساهم في  إنشاء أول خلية للإدارة المغربية في وقت كانت فيه جل المدن الصحراوية محاصرة من كتائب البوليساريو و في 11 أبريل 1977 التحق بالحكومة ككاتب للدولة مكلف بالشؤون الصحراوية و ذلك في سن 28 سنة مما جعل منه أصغر عضو الحكومة المغربية منذ الاستقلال و على الرغم من أن زعماء البوليساريو يسمونه "صحراوي الخدمة" فانه قد استفاد من "التمييز الايجابي" إلا أنه لا يفخر بهذه التسمية.

تم تعيين خليهن بسرعة وزيرا تم منتخبا و عمدة  لمدينة العيون حيث سيصطدم "ركيبي صاحب الجلالة" مع سلطة الوزير  القوي حيث قال في هذا الصدد: " لم أكن أعرف شيئا عن صراعات القوة بالمغرب.. في مواجهة البصري كانت حظوظي ضئيلة للتفوق" . و رغم ذلك فقد استطاع الصمود لمدة عشر سنوات إلى غاية إعفاءه من منصبه سنة 1992 . و يقول اليوم " لقد كنت في حرب شاملة مع البصري   الذي كان يريد الاستئثار بالصحراء ليطبق سياسته الخاصة ، كانت منطقته ضمن مجاله و حصنه الخاص  بالنسبة للصحراويين كانت فترة التجاهل و الكذب . من العيون الى الداخلة كان البصري هو الملك ، الكل كان يأتي ليقدم له البيعة إلا أنا" .

و يؤكد خليهن أنه تدخل أربع مرات بشكل مباشر سنة 1980 ليتم إطلاق السجناء الصحراويين من سجن قلعة مكونة لقد كان عدد الصحراويين المسجونين ما يقارب 300 في وضعية مزرية نظرا لتعاطفهم مع البوليساريو : "في كل مرة كان الملك  يرد بايجاب على مطلبي  ليتدخل من ورائي إدريس البصري  و يبقى الأمر دون حراك" نفس الشيء بالنسبة لمشروع الحكم الذاتي الذي تم إجهاضه من طرف الوزير القوي كما جاء على لسان خليهن

في نهاية التسعينات و بينما كان خليهن نائب وعمدة عن مدينة العيون بدون أي سلطة أوشكت الوضعية في  الصحراء الغربية عن الانفجار الداخلي

قبيلة ضد قبيلة و الصحراويين ضد القادمين من الشمال. حضور قوي للأمن و جميع المنطقة الجنوبية تحت القانون الاستثنائي التوثر بين السكان المحليين و السلطة بلغ أقصى مدى له الضغط و القمع و استياء السكان المحليين  بلغ ذروته لدرجة أنه بمجرد وفاة الحسن الثاني يوم 23 يوليوز 1999 انطلقت الزوبعة  فخلال شهري شتنبر و أكتوبر كانت هناك انتفاضة حقيقية اجتاحت المدن الموجودة تحت الإدارة المغربية

الكل تفاجأ  بقوة الاحتجاجات  بما في ذلك البوليساريو التي لم يكن لها يدا في الأمر حيث أن المتظاهرين رفضوا بشكل قوي "نظام البصري" و تم تفادي حرب أهلية بين الصحراويين و السكان القادمين من الشمال

خليهن أقام 40 لقاء خلال 15 يوما تم خلاله انتقاد وزير الداخلية إدريس البصري  و كان لابد من انتظار 9 نونبر لإقالة البصري حتى يعود النظام من جديد "بالنسبة للصحراويين إقالة البصري  تعد عملية تحرير  كما يؤكد خليهن . جلالة الملك أخد المشكل من كل جوانبه لأن المغرب كان قاب قوسين من أن يضيع الصحراء"

الكل تغير مع دخول محمد السادس على الساحة الأفواه التي كانت مكمومة فتحت و الإدارة صمتت بشكل تام و الصحراء راجعت سنوات الرصاص عن طريق هيئة الإنصاف و المصالحة  التي كانت جلساتها تتابع باهتمام كبير كما أن المنظمات غير الحكومية بدأت تظهر بشكل كبير و من الانترنيت إلى الهاتف الخليوي الكل أصبح بإمكانه الاتصال بإخوانه بمخيمات تندوف ، الصحراء المغربية بدأت تعيش ربيعها الأول لكن بدأت تظهر سلبيات مع الاختفاء التدريجي للرعيل الأول حيث بقي المغرب دون مشاريع تنموية بالنسبة لأقاليمه الجنوبية و النتيجة كانت ظهور أفكار تحررية نمت  مع الفراغ الذي ترك حيث بدأت أعلام البوليساريو  تظهر كذلك الأمر بالنسبة لخلايا من الشباب المتطرف التي بدأت تنسق بطريقة  شبه مباشرة مع مخيمات تندوف .

في ماي 2005 قامت مجموعة من النشطين المساندين بشكل واضح للبوليساريو بمظاهرات بمدينة العيون أحرقوا خلالها العلم الوطني لكن ردت فعل السلطات كانت قوية ، بالنسبة لمحمد السادس فان ذلك يعتبر بمثابة إنذار   و يحب منح الصحراويين مبادرة سياسية لن تكون سوى الحكم الذاتي و مؤسسة لتهيئ الشكل و المضمون ،  لن يكون سوى المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (الكوركاس) الذي أسس يوم 25 مارس 2006  .

لرئاسة هذه المؤسسة المكونة من مائة و أحد و أربعون عضو ينتمون لكل مكونات المجتمع الصحراوي ، اسم خليهن ولد الرشيد سيطرح نفسه بقوة، حقيقة أن اسم خليهن ليس عليه إجماع فمساره الذي ينعت أحيانا بكونه غير سوي، و ثروته التي يقال أنها تعود لكونه يسيطر على مدينة العيون  كلها أقاويل تسمع من هنا و هناك . فهو يدافع عن ذلك قائلا :" أنا لست رجل أعمال  ليست لدي رخصة للصيد و لا مقلع للرمال كالبعض ، صحيح أن أخي نائب عن مدينة العيون و فاعل اقتصادي لكن ليس أغنى رجل في الصحراء هذه كلها أكاذيب مروجة منذ فترة البصري" .

يعيش خليهن في أريحية لكنه لم يكن قط رجل أعمال لكن المهم هو أنه من  كبار الأعيان ازداد في "خيمة كبيرة" و من أهم قبيلة صحراوية خصوصا أنه  يشخص منذ ثلاثين سنة مشروع الحكم الذاتي الذي يعتبر اليوم الحل المغربي لمشكل الصحراء الغربية.. العديد من الأشياء التي تجعل منه عنصرا لا يمكن الاستغناء عنه.

من جهة أخرى فخليهن له فكرة تامة عن مشروع الحكم الذاتي في الصحراء  فهو يراه على شاكلة الحكم الذاتي الموسع لكاتلانيا التي لا يترك  للسلطة المركزية سوى الدفاع الوطني، الشؤون الخارجية و العملة .

و عودة إلى الأشياء كيف يفكر الشخص الذي اختارته السلطات الاسبانية لكي يصبح رئيسا  للدولة في سن الخامسة و العشرين

Posté par SAHARA libre à 15:45 - Commentaires [0] - Permalien [#]